السيد مرتضى الرضوي

159

مع رجال الفكر

الحسين وللسيدة زينب وللسيدة نفيسة ، وللسيدة أم كلثوم بالشكل الذي نؤدي نحن مراسم الزيارة للعتبات المقدسة للأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين فما هذا التظاهر بالحب والمودة ؟ ! وما هذا الابتعاد عن مذهب أهل البيت ؟ ! وما هذا النكران لمذهب أهل البيت ؟ حتى أنني رأيت بعض الشباب الجامعيين ، وبعض الأساتذة الجامعيين ، رأيتهم لا يفهمون عن الشيعة والتشيع أي شئ ؟ ! لماذا مثل هذا الوضع يسود عندكم ، وأنتم أرباب الفضل والفضيلة ، وأصحاب الأقلام والألسنة الحرة ! ! الأستاذ : أولا إنك قلت : إن الشعب المصري يتظاهر بحبه لأهل البيت وهذا ليس بصحيح وإنما يظهر ، وفرق بين الإظهار والتظاهر . فالتظاهر هو الإظهار دون الواقعية . أما الشعب المصري فيحب أهل البيت واقعا ، ويودهم حقا . والجواب عن أصل السؤال : أن التبعة في هذا الابتعاد وفي هذا النوع من النكران تقع على عاتق أصحاب السماحة : العلماء الأعلام ، ورجال الدين الأفاضل فإن واجبهم أن يبعثوا إلى مصر من يبين لهم الحق والحقيقة ويهديهم إلى الصراط ، فإذا لم يهتدوا ولم يقبلوا الحق يحتج عليهم . والقرآن الكريم يقول : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الإسراء : 15 . فهل بعثتم الرسل إلى مصر حتى تحتجوا على أهلها ؟ وهل أسستم مراكز ثقافية يتثقف فيها أبناء مصر بالثقافة الشيعية التي هي ثقافة أهل البيت وثقافة القرآن ؟ إن عليكم علماء هذه الأمة ، وقادتها أن توجهوا شطرا من طاقاتكم المعنوية نحو مصر وأبنائها الذين يشكلون عددا كبيرا من المسلمين وحينذاك ترون فيهم الثمر